فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 682

إنَّ الحديث عن عظمة القرآن الكريم أعظم من أن يُحيط بها بشر، فكيف بمن يكتب أوراقًا محدودة، في أشهر معدودة، فأني له أن يفي عما يكتب بحقه، أو قريب منه، إنَّه القمَّةُ العليا والتي لن نصل إليها مهما اجتهدنا ولكنَّنا نقترب منها كلَّما اجتهدنا؛ لأنه كتاب الله، به تكلَّم، وفيه أودع تلك العظمة، ومع ذلك فلابد من استجلاء هذه العظمة، وتلك الخصوصية فقد استولى على العقول، وهيمن على القلوب، فأبدعت الألسن في وصفه، وسالت الأقلام في نعته، حتى لا يكاد الواحد منا يجد مثل الكتب التي كتبت عنه كمًا وكيفًا.

ولا غرابة في ذلك فهو أحسن الحديث وأعظمه وأطيبه وأحكمه، وهو الكتاب الذي لا ريب فيه، ولا نقص يعتريه، لبلاغة آياته، وسمو إرشاداته، ودقة معلوماته، وقوة دلائله وبياناته، وجمال عباراته.

وسيكون الكلام في هذا الفصل عن عظمة القرآن، ومظاهر هذه العظمة، ودلائلها، على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت