منه لذة وعلمًا.
4 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر بحال نوح عليه السلام وكان له معجزة، قيل له: إن معجزتك القرآن {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ} تذكرة لكل أحد، وتتحدى به في العالم ويبقى على مر الدهور، ولا يحتاج كل من يحضرك إلى دعاء ومسألة في إظهار معجزة، وبعدك لا ينكر أحد وقوع ما وقع، كما ينكر البعض انشقاق القمر [1] .
أما بعد: فهذا التيسير حق لا ريب فيه، فأين الذاكرون ذلك؟! تلك هي المشكلة!.
المطلب العاشر
حفظ الله للقرآن
أ- نوه الله سبحانه بعظمة القرآن، بذكر حفظه له قبل نزوله في آيات عدة منها:
قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ} ] عبس: 11 - 16 [[2] .
ب- أما حفظ الله تعالى للقرآن أثناء نزوله.
فيدل عليه قوله تعالى: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} ]الإسراء: 105 [.
(1) انظر: التفسير الكبير، (29/ 38 - 39) .
(2) تأمل نماذج أيضًا في أرقام آبات السور التالية: (الزخرف 3 - 4) ، (الواقعة: 75 - 80) ، (البروج: 21 - 22) .