فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 682

وسبب تيسيره: أنه نزل بأفصح اللغات وأبينها، وجاء على لسان أفضل الرسل - صلى الله عليه وسلم -.

واليسر: السهولة، وعدم الكلفة في تحصيل المطلوب.

ومعنى تيسيره: يرجع إلى تيسير ما يراد منه، وهو فهم السامع المعاني التي ناها المتكلم به بدون كلفة على هذا السامع ولا إغلاق، كما يقولون: يدخل للأذن بلا أذن.

وهذا اليسر يشمل الألفاظ والمعاني.

فأما الألفاظ: لأنها في أعلى درجات فصاحة الكلمات وفصاحة التراكيب، أي فصاحة الكلام وانتظام مجموعها، بحيث يخف حفظها على الألسنة.

وأما المعاني: فبوضوحها ووفرتها، ويتولد معان من معان أخل كلما كرر المتدبر تدبره في فهمها [1] .

ولقد ذكر الرازي رحمه الله عدة أوجه في معنى قوله تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ} .

وهي كالتالي:

1 -سهلناه للحفظ، ولم يكن شيء من كتب الله تعالى يحفظ عن ظهر قلب غير القرآن.

2 -سهلناه للاتعاظ، حيث أتينا فيه بكل حكمة.

3 -جعلناه يعلق بالقلوب ويستلذ سماعه، ومن لا يفهم يتفهمه، ولا يسأم من سماعه وفهمه، ولا يقول قل علمت فلا أسمعه، بل كل ساعة يزداد

(1) انظر: التحرير والتنوير، (25/ 344) ، (27/ 180 - 181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت