وسُّمي يوسف عليه السلام بالكريم؛ لأنه اجتمع له شرف النبوة، والعلم، والجمال، والعفة، وكرم الأخلاق، والعدل، ورئاسة الدنيا والدين. فهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي، رابع أربعة في النبوة [1] .
قال الله تعالى في وصف القرآن: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} [الواقعة: 75 - 77 [.
«والكريم: اسم جامع لما يُحمد، وذلك أن فيه البيان والهدى والحكمة، وهو مُعَظَّم عند الله عز وجل» [2] .
«فهذا وصف للقرآن بالرِّفعة على جميع الكتب حقًا، لا يستطيع المخالف طعنًا فيه» [3] . فقد كرمه الله تعالى، وعزَّه، ورفع قدره على جميع الكتب السَّابقة، وكرَّمه كذلك أن يكون سحرًا أو كهانة أو كذبًا [4] .
ومن تكريم الله تعالى للقرآن: أنه أقسم بالنُّجوم ومواقعها، أي: مساقطها في مغاربها، وما يُحدث الله تعالى في تلك الأوقات، من الحوادث الدَّالة على عظمته، وكبريائه، وتوحيده.
ثم عظَّم هذا المُقسَمَ به فقال: {وإنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} وفي الكلام تقديم وتأخير، تقديره: وإنه لقسم عظيم لو تعلمون عظمه.
(1) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (4/ 166 - 167) ، مادة: (( كرم ) ).
لسان العرب، (12/ 510) ، مادة: (( كرم ) ).
(2) زاد المسير، (8/ 151) .
(3) التحرير والتنوير، (27/ 304) .
(4) انظر: فتح القدير، (5/ 160) .