فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 682

جميعا، وسيدور الحديث عن أهمها بإيجاز؛ ليتبين لنا أن القصص القرآني لم يأت اعتباطا، وإنما جاء لمقاصد عظيمة، يمكن تحديدها في المقاصد الآتية:

المقصد الأول: إثبات الوحدانية لله تعالى، والأمر بعبادته.

اتفقت دعوة الأنبياء والمرسلين جميعا على إثبات الوحدانية لله تعالى، والأمر بعبادته بطرائق شتى وأساليب مختلفة، وهذا هو أهم مقاصد القصص القرآني، وذلك لإبراز حقيقة التوحيد، وإبطال الشرك والوثنية.

فالرسل والأنبياء جميعًا، دعوا إلى توحيد الخالق جل جلاله، والإقرار له بالوحدانية، لا رب غيره، ولا معبود سواه، فدعوتهم جميعا اجتمعت على التوحيد.

ومن أدلة ذلك: كا قصه القرآن العظيم في تدرج إبراهيم - عليه السلام - في الاستدلال على الحقيقة الإلهية والإيمان بالوحدانية، فقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آَلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} إلى قوله تعالى: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} . [الأنعام: 74 - 79] .

وكذلك جاء إثبات التوحيد على لسان يعقوب - عليه السلام - وبنيه في قوله تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْن ُلَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] .

وكذلك على لسان نوح - عليه السلام - فقال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] .

وعلى لسان هو - عليه السلام - فقال تعالى: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت