فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 682

ويكونوا منذرين لقومهم. وذلك: أنهم لما حضروه قالوا: أنصتوا. فلما أنصتوا، فهموا معانيه، ووصلت حقائقه إلى قلوبهم، ثم ولوا إلى قومهم منذرين ومبشرين.

قال الله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الأحقاف: 29 - 30] .

المطلب الثالث

استماع القرآن سبب لخشوع القلب وبكاء العين

المؤمنون عند تلاوتهم لكتاب الله تعالى أو استماعهم له تخشع قلوبهم وتذرف عيونهم، يقبلون على ربهم راغبين راهبين، ومن ذنوبهم مستغفرين، وفي رضاه طامعين، ومن غضبه وعقابه وجلين.

ذلك كان شأن الصحابة رضي الله عنهم عند استماعهم وتلاوتهم للقرآن العظيم وقدوتهم في ذلك نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - إمام الخاشعين الذي قال عنه ابن مسعود - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اقرأ علي» قال: قلت: اقرأ عليك وعليك أُنزل؟ قال: «إني أشتهي أن أسمعه من غيري» . قال: فقرأت النساء حتى إذا بلغت: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت