فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 682

شَهِيدًا [النساء: 41] . قال لي: «كُفَّ، أو أمسك» فرأيت عينيه تذرفان [1] .

وعند مسلم: قال ابن مسعود - رضي الله عنه: رفعت رأسي، أو غمزني رجل إلى جنبي فرفعت رأسي، فرأيت دموعه تسيل. وفي رواية: فبكى [2] .

«قال ابن بطال [3] : يحتمل أن يكون أحب أن يسمعه من غيره ليكون عرض القرآن سُنَّة، ويحتمل أن يكون لكي يتدبره ويتفهمه، وذلك أن المستمع أقوى على التدبر، ونفسه أخلى وأنشط لذلك من القارئ؛ لاشتغاله بالقراءة وأحكامها» [4] .

ومن الفوائد التي ذكرها النووي [5] رحمه الله عند شرحه لهذا الحديث: «استحباب استماع القراءة، والإصغاء لها، والبكاء عندها،

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب: البكاء عند قراءة القرآن، (3/ 1627) ، (ح 5055) . وباب: من أحب أن يستمع القرآن من غيره، (3/ 1625) ، (ح 5049) .

(2) رواه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل استماع القرآن وطلب القراءة من حافظ للاستماع، والبكاء عند القراءة والتدبر، (1/ 551) ، (ح 800) .

(3) هو علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري، القرطبي، المالكي، ويعرف بابن اللجام (أبو الحسن) . محدث، فقيه، استقضى بحصن لورقة، وتوفي في آخر يوم من صفر سنة (449 هـ) . من آثاره: «شرح الجامع الصحيح للبخاري» في عدة أسفار، و «الاعتصام في الحديث» . «انظر: سير أعلام النبلاء، (11/ 159) . معجم المؤلفين، (2/ 438) » .

(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري، (9/ 117) .

(5) من هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن (أبو زكريا) ، الفقيه الشافعي الدمقشي الحافظ الزاهد القدوة، ولد سنة (631 هـ) ، كان يقرأ في كل يوم اثني عشر درسًا على المشايخ شرحًا وتصحيحًا، من تصانيفه: «شرح صحيح مسلم» ، و «المجموع شرح المهذب» ، و «الأذكار» ، و «رياض الصالحين» ، و «التقريب والتيسير» في مختصر الإرشاد، توفي سنة (676 هـ) . «انظر: شذرات الذهب، (5/ 354) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت