فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 682

وقوله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} ] الجن: 26 - 27[.

ج- وأما حفظ الله تعالى للقرآن بعد نزوله:

فيدل عليه قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ]الحجر: 9[. ولحفظ الله إياه فقد بقي كما هو: طودًا أشم، عزيزًا لا يقتحم حماه، وكل محاولة لتغيير حرف منه مقضي عليها بالفشل.

وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} ]فصلت: 41 - 42 [[1] .

ولقد أولى الله- تبارك وتعالى- كلامه العظيم كل عناية وتقدير في العالم العلوي، وذلك بجعله مكتوبًا في لوح محفوظ، فلا يحفظ على غيبه أحدًا إلا من ارتضى من رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين، وحمله بأيدي سفرة كرام بررة ليبلغه إلى نبيه ومصطفاه (- صلى الله عليه وسلم -) .

فالقرآن العظيم مسجل في أم الكتاب، ومكنون في لوح محفوظ، فهو مصون في السماء عن كل ما يثلمه ولا يليق، وذلك كمال له وعناية به [2] .

يقول الله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} ] الواقعة: 77 - 79 [.

«والكتاب المكنون: مستعار لموافقة ألفاظ القرآن ومعانيه ما في علم الله

(1) تأمل نماذج لذلك أيضًا في أرقام آيات السورتين التاليتين: (الأنعام: 105) ، (الكهف: 27) .

(2) انظر: عناية الله وعناية رسوله بالقرآن الكريم، (9 - 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت