فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 682

فالهدى: ما يرجع من التبيان إلى تقويم العقائد والأفهام والإنقاذ من الضلال.

والرحمة: ما يرجع منه إلى سعادة الحياتين الدنيا والأخرى.

والبُشرى: ما فيه من الوعد بالحسنيين الدنيوية والأخروية.

وكل ذلك للمسلمين دون غيرهم؛ لأن غيرهم لما أعرضوا عنه حرموا أنفسهم الانتفاع بخواصه كلها» [1] .

وهذا ما أكده العلامة الشنقيطي رحمه الله بقوله [2] : «ويفهم من دليل خطاب هذه الآية الكريمة - أي مفهوم مخالفتها: أن غير المسلمين ليسوا كذلك.

وهذا المفهوم من هذه الآية صرح به جل وعلا في مواضع أخر، كقوله: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} [فصلت: 44] .

وقوله: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} [الإسراء: 82] ... إلخ».

«فلله الحمد والشكر والثناء، على أن جعل كتابه هدى وشفاء ورحمة ونورًا، وتبصرة وتذكرة، وعبرة وبركة، وهدى وبشرى للمسلمين.

فإذا علم هذا، علم افتقار كل مكلف لمعرفة معانيه والاهتداء بها.

(1) التحرير والتنوير، (13/ 204) .

(2) أضواء البيان، (3/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت