فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 682

وقد أوضح الشيخ محمد رشيد رضا [1] - (رحمه الله) - حال النساء قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -، عند أمم الأرض إجمالًا، فقال: [2]

«كانت المرأة تشترى وتباع، كالبهيمة والمتاع، وكانت تكره على الزواج وعلى البغاء، وكانت تورث ولا ترث، وكانت تمتلك ولا تملك، وكان أكثر الذين يملكونها يحجرون عليها التصرف فيما تملكه بدون إذن الرجل. وكانوا يرون للزوج الحق في التصرف بمالها من دونها.

وقد اختلف الرجال في بعض البلاد في كونها إنسانًا ذا نفس وروح خالدة كالرجل أم لا؟ وفي كونها تلقن الدين وتصح منها العبادة أم لا؟ وفي كونها تدخل الجنة أو الملكوت في الآخرة أم لا؟ فقرر أحد المجامع في رومية أنها حيوان نجس لا روح له ولا خلود، ولكن يجب عليها العبادة والخدمة، وأن يكمم فمها كالبعير، والكلب العقور، لمنعها من الضحك والكلام، لأنها أحبولة الشيطان! وكانت أعظم الشرائع تبيح للوالد بيع ابنته، وكان بعض العرب يرون أن للأب الحق في قتل بنته، بل في وأدها- دفنها حية- أيضًا.

وكان منهم من يرى أنه لا قصاص على الرجل في قتل المرأة ولا دية».

(1) هو محمد رشيد ين علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين القلموني، البغدادي الأصل، الحسيني النسب: صاحب مجلة «المنار» وأحد رجال الإصلاح الإسلامي، من الكتاب، العلماء بالحديث والأدب والتاريخ والتفسير. ولد في القلمون (من أعمال طرابلس الشام) سنة (1282 ه) ، ونظم الشعر في صباه، وكتب في بعض الصحف. ومن أشهر آثاره: «تفسير القرآن الكريم» ، و «الوحي المحمدي» ، و «شبهات النصارى وحجج الإسلام» . توفي بمصر سنة (1354 ه) . «انظر: الأعلام، (6/ 126» .

(2) الوحي المحمدي، (ص 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت