القيد الثاني: (المُنزَّل) : خرج به ما استأثر الله بعلمه، أو ألقاه إلى ملائكته ليعملوا به لا لينزلوه على أحد من البشر، فمن كلام الله ما ينزله إلى البشر، ومنه ما يستأثر بعلمه.
قال الله تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا} [الكهف: 109 [
القيد الثالث: (على نبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم -) : خرج به المنزل على غيره من الأنبياء، كالتوراة المنزلة على موسى عليه السلام، والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام، والزبور المنزل على داود عليه السلام، والصحف المنزلة على إبراهيم عليه السلام.
القيد الرابع: (المُعجز بلفظه) : فيخرج غير المعجز من كلام الله تعالى، كالأحاديث القدسية، وسائر الكتب السماوية، فلا تسمى قرآنًا؛ لأن الله تبارك وتعالى لم يتحد البشر أن يأتوا بمثلها.
القيد الخامس: (المُتعبَّد بتلاوته) : فتخرج بذلك قراءات الآحاد، والأحاديث القدسية.
القيد السادس: (المكتوب في المصاحف) : فيخرج غير المكتوب في المصاحف من كلام الله تعالى، كمنسوخ التلاوة فلا يسمى قرآنًا.
القيد السابع: (المنقول بالتَّواتر) : فيخرج غير المنقول بالتواتر، كالقراءة الشاذة، فلا تسمى قرآنًا؛ لأنها نقلت بطريق الآحاد.
ويُلاحظ في هذه القيود: أن منها ما هو متفق عليه عند العلماء، ومنها ما هو مختلف فيه، تبعًا لاختلاف أفهام العلماء ومقاصدهم.
أما من حيث كون القيد لازمًا أو غير لازم، فلم ينقل عنهم خلاف إلاَّ