فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 682

فأما العقائد: فإن عقائد القرآن هي العقائد النافعة التي فيها إصلاح القلوب وغذاؤها وكمالها؛ لأنها تملأ القلوب محبة لله وتعظيمًا له وإنابة إليه.

وأما الأخلاق: فإنه يدعو إلى التحلي بكل خلق جميل، من الصبر والحلم والعفو، وحسن الخلق، والآداب، وجميع مكارم الأخلاق، ويحث عليها بكل طريق، ويرشد إليها بكل وسيلة.

وأما الأعمال الدينية: فإنه يهدي إلى أحسنها من القيام بحقوق الله وحقوق العباد، على أكمل الحالات وأجلها، وأسهلها وأوصلها إلى المقاصد.

وأما السياسات الدينية والدنيوية: فهو يرشد إلى سلوك الطرق النافعة في تحصيل المصالح الكلية ودفع المفاسد، ويأمر بالتشاور على ما لم تتضح مصلحته، والعمل ما تقتضيه المصلحة في كل وقت، بما يناسب ذلك الوقت والحال، حتى في سياسة العبد مع أولاده وأهله وأصحابه ومعامليه.

فلا يمكن أن توجد حالة يتفق العقلاء أنها أقوم من غيرها وأصلح، إلا والقرآن يرشد إليها نصًا أو ظاهرًا أو دخولًا تحت قاعدة من قواعده الكلية [1] .

ومن هدي القرآن للتي هي أقوم هدايته إلى حل المشكلات العالمية بأقوم الطرق وأعدلها [2] .

(1) انظر: القواعد الحسان لتفسير القرآن، لعبد الرحمن بن ناصر السعدي (ص 146 - 147) .

(2) انظر: أضواء البيان، (3/ 412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت