فيمن عنده» [1] .
هذا الحديث من أعظم البشارات التي يبشر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - المجتمعين لتلاوة القرآن وتدارسه، فقد رغبهم في مدارسته وحثهم على ذلك لما فيه من عزهم وشرفهم، وصلاح أحوالهم، ولما فيه من الأجر العظيم عند الله تعالى، سواء كان اجتماعهم في المسجد أم في غيره من المدارس أو البيوت.
قال النووي رحمه الله [2] : «وفي هذا دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد. وهو مذهبنا، ومذهب الجمهور، ... ويُلحق بالمسجد في تحصيل الفضيلة الاجتماع في مدرسة، ورباط، ونحوها إن شاء الله تعالى» .
ويدل عليه حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما: «أنهما شهدا على النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه قال: «لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» [3] .
وما أظن مجلسًا من مجالس الخير تتكاثر فيه البركات، وتنهل منه الرحمات، ويعود على المسلمين بالأجر الجزيل، والفضل العظيم، كمجلس قرآن فيه تدارس وتعاهد وتعلم وتعليم، ومن حضره نال أربع جوائز عظيمة، وهي كالآتي:
(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر، (4/ 2074) ، (ح 2699) .
(2) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي، (17/ 24) .
(3) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، وعلى الذكر، (4/ 2074) ، (ح 2700) .