فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 682

2 -وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم: «أما بعد، ألا يا أيها الناس، إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي عز وجل، فأجيب، وإني تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله تعالى، واستمسكوا به» [1] . فحثَّ على كتاب الله، ورغَّب فيه.

3 -وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم: «كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض» [2] .

ومعنى «حبل الله الممدود» :

* قيل: عهده.

* وقيل: السبب الموصل إلى رضاه، ورحمته.

* وقيل: هو نوره الذي يهدي به [3] .

فالقرآن العظيم إذًا هو حبل معنوي متين ممدود من السماء إلى الأرض، وهو أوثق عرى من الحبل المادي والحسي؛ لأنه نور الله تعالى، يوصل عباده المتمسكين به إلى رضاه ورحمته. نسأل الله تعالى أن نكون منهم.

(1) رواه أحمد في المسند (32/ 11) ، (ح 19265) ، وقال محققو المسند: «إسناده صحيح على شرط مسلم» ، وابن أبي شيبة في مصنفة (3/ 215) . والدارمي (3316) . وعبد بن حميد عن زيد بن أرقم. وصححه الألباني في صحيح الجامع: (1/ 286) ، (ح 1351) .

(2) رواه أحمد في المسند (3/ 14) . وابن أبي شيبة في مصنفه (7/ 176) ، (ح 5) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع: (2/ 286) ، (ح 4473) . والسلسلة الصحيحة: (2024) .

(3) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي، (15/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت