فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 682

كالشَّك والنفاق والحسد والحقد وأمثال ذلك» [1] .

ولا شك أن «هذا القرآن، شفاء لما في الصدور، من أمراض الشَّهوات الصَّادرة عن الانقياد للشَّرع، وأمراض الشُّبهات، القادحة في العلم اليقيني» [2] .

2 -قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} ] الإسراء: 82 [.

«والشفاء حقيقة زوال الداء، ويستعمل مجازًا في زوال ما هو نقص وضلال وعائق عن النفع من العقائد الباطلة والأعمال الفاسدة والأخلاق الذميمة تشبيهًا ببرء السقم، كقول عنترة [3] :

ولقد شَفَى نفسي وأبرأ سُقمها ... قيل الفوارس: ويكَ عنترَ قَدِّم

والمعنى: أن القرآن كلَّه شفاء ورحمة للمؤمنين ...

وفي الآية دليل على أن في القرآن آيات يُستشفى بها من الأدواء والآلام وَرَدَ تعيينها في الأخبار الصحيحة فشملتها الآية بطريقة استعمال المُشتَرَك في معنييه» [4] .

(1) روح المعاني، (11/ 176) .

(2) تفسير السعدي، (2/ 326) .

(3) هو عنترة ابن شدَّاد بن عمرو بن معاوية العَبْسي. شاعر من فرسان العرب في الجاهلية من أهل نجد. أُمُّه حبشية اسمها زيبة، سرى إليه السَّواد منها وكان من أحسن العرب شيمةً ومن أعزِّهم نفسًا يوسف بالحلم على شدَّة بطشه وكان مغرمًا بابنة عمه عبلة واجتمع في شبابه بامرئ القيس الشَّاعر، وشهد حرب داحس والغبراء وعاش طويلًا وقتله الأسد الرهيص، وجبار بن عمر الطائي نحو: (22 ق. هـ) ينسب إليه ديوان شعر. انظر: معجم المؤلفين، (2/ 587) . الأعلام (5/ 269) ».

(4) التحرير والتنوير، (14/ 150)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت