فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 682

أستطيع الجهاد لجاهدت. - وكان أعمى - فأنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي، ثم سُري عنه، فأنزل الله: {غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ} » [1] .

حتى صاحب العذر لم يعذر نفسه من الجهاد لاستشعاره أهمية العمل بالقرآن الحكيم، وتنفيذ أوامره، فيأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوسلًا متأثرًا، يحلف بالله العظيم أن لو ملك القدرة لخرج، حتى أكرمه الله تعالى وأنزل فيه قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة، في هذا الاستثناء لأصحاب الأعذار: {غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ} .

4 -عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «بينا الناس بقباء في صلاح الصبح، إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أُنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة» [2] .

فهؤلاء الصحابة الكرام رضي الله عنهم لما سمعوا من يخبرهم بآية تحويل القبلة لم ينتهوا حتى يفرغوا من صلاتهم، بل ولوا وجوههم شطر المسجد الحرام مباشرة؛ امتثالًا لأمر الله وتطبيقًا لما جاءهم في القرآن.

5 -قال أنس بن مالك - رضي الله عنه: «ما كان لنا خمر غير فضيخكم هذا الذي تسمونه الفضيخ، فإني لقائم أسقي أبا طلحة وفلانًا وفلانًا إذ جاء رجل

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب: {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، (3/ 1398) ، (4592) .

(2) رواه البخاري في صحيحه واللفظ له، كتاب الصلاة، باب ما جاء في القبلة، (1/ 146) ، (ح 403) . ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، (1/ 375) ، (526) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت