قال النووي رحمه الله [1] : «وفيه الحث على حضور العيد لكل أحد، وعلى المواساة والتعاون على البر والتقوى» .
4 -الثناء على المتعاونين:
عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الأشعريين إذا أرملوا [2] في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم [3] » [4] .
قال ابن حجر رحمه الله [5] : «في الحديث فضيلة عظيمة للأشعريين قبيلة أبي موسى، وتحديث الرجل بمناقبه، وجواز هبة المجهول، وفضيلة الإيثار والمواساة، واستحباب خلط الزاد في السفر وفي الإقامة أيضًا» .
ولا ريب أنَّ التَّعاون الجماعي أثره ملموس في تحقيق مصالح الناس،
(1) صحيح مسلم بشرح النووي، (6/ 421) .
(2) (أرملوا) : أي فنى طعامهم، وأصله من الرمل، كأنهم لصقوا بالرمل من القلة، كما جاء في قوله تعالى: {ذَا مَتْرَبَةٍ} [البلد: 16] .
«انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، (5/ 161) » .
(3) (فهم مني وأنا منهم) : قال النووي رحمه الله: «معناه المبالغة في اتحاد طريقتهما، واتفاقهما في طاعة الله تعالى» . «شرح النووي على مسلم، (16/ 245) » .
(4) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام والنهد، والعروض، (2/ 478) ، (ح 2486) . ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل الأشعريين رضي الله عنهم، (4/ 1944) ، (ح 2500) .
(5) فتح الباري شرح الصحيح البخاري، (5/ 161) .