فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 682

قال: فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل [1] .

قال النووي رحمه الله [2] : «وفي هذا الحديث الحث على الصدقة، والجود، والمواساة، والإحسان إلى الرفقة والأصحاب، والاعتناء بمصالح الأصحاب. وأمر كبير القوم أصحابه بمواساة المحتاج، وأنه يكتفي في حاجة المحتاج بتعرضه للعطاء، وتعريضه من غير سؤال. وهذا معنى قوله فجعل يصرف بصره، أي متعرضًا لشيء يدفع به حاجته. وفيه مواساة ابن السبيل، والصدقة عليه إذا كان محتاجًا، وإن كان له راحلة وعليه ثياب، أو كان موسرًا في وطنه. ولهذا يُعطى من الزكاة في هذه الحال والله أعلم» .

ومما جاء في حثِّ النساء: عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: كنا نداوي الكلمى [3] ، ونقوم على المرضى، فسألت أختي النبي - صلى الله عليه وسلم: أعلى إحدانا بأس، إذا لم يكن لها جلباب، ألا تخرج؟ قال: «لتلبسها صاحبتها من جلبابها [4] ، ولتشهد الخير، ودعوة المسلمين» [5] .

(1) رواه مسلم في صحيحه، كتاب اللقطة، باب استحباب المواساة بفضول المال، (3/ 1354) ، (ح 1728) .

(2) صحيح مسلم بشرح النووي، (12/ 259) .

(3) (الكلمى) : أي الجرحى، والكلمى جمع كليم أي جريح.

«انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري، (1/ 549) » .

(4) (لِتُلبسها صاحبتُها من جلبابها) : المراد به الجنس، أي تغيرها من ثيابها ما لا تحتاج إليه. ولذلك قال النووي رحمه الله: «الصحيح أن معناه: لتلبسها جلبابًا لا تحتاج إليه عارية» .

«انظر: فتح الباري، (1/ 549) . شرح النووي على مسلم، (6/ 420) » .

(5) رواه البخاري في صحيحه، واللفظ له، كتاب الحيض، باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين، (1/ 121) ، (ح 324) . ومسلم في صحيحه، كتاب صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى، (2/ 605) ، (ح 890) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت