والإثم: هو التجري على المعاصي، التي يأثم صاحبها.
والعدوان: هو التعدي على الخلق، في دمائهم، وأموالهم وأعراضهم [1] .
مظاهر التعاون وفوائده:
للتعاون مظاهر كثيرة جدًا: منها التعاون في الفكر، والتعاون في المال، والتعاون في الأجسام والأعمال، والتعاون النفسي والوجداني في الأفراح والأحزان [2] .
وفائدة التعاون بين المسلمين: «تيسير العمل، وتوفير المصالح، وإظهار الاتحاد والتناصر، حتى يصبح ذلك خلقًا للأمة» [3] .
من أجل ذلك أمر الله تعالى في كتابه العظيم بمبدأ التعاون، إلا أنه قيده بأن يكون تعاونًا على البر والتقوى، لا تعاونًا على الإثم والعدوان.
ولذلك حثَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - على فضيلة التعاون في مناسبات كثيرة، منها ما يلي:
1 -تشبيه المتعاونين بالبنيان المرصوص.
عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا» . ثم شبك بين أصابعه [4] .
(1) انظر: تفسير السعدي، (1/ 452 - 453) .
(2) انظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها، عبد الرحمن الميداني (2/ 202 - 203) .
(3) التحرير والتنوير، (5/ 20) .
(4) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضًا، (4/ 1905) ، (ح 6026) . ومسلم في صحيحه، كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، (4/ 1999) ، (ح 2585) .