فيخوض المعامع؛ ليصل إلى العمق الذي يحقق به الرسوخ في العلم، ويقين الإيمان، وحلية التقوى، وصفات عباد الرحمن العاملين للصالحات. ويكرم بالانتساب إلى أفضل أهل (أهل القرآن) .
وإنَّ من توفيق الله - عز وجل - لأخينا الفاضل، فضيلة الشيخ: محمود بن أحمد بن صالح الدوسري، طالب العلم الرَّاغب، والباحث الجاد، وصاحب الهمَّة العالية، والطَّموح في الخير الرائد، أن وجد نفسَه مشدودًا ومُندفعًا وهو يحصِّل العلم، ويريد الارتقاء في رتبه، والوصول به إلى مراتبه، إلى أن يكون بحثه المختار، لنيل أحد رتب العلم المعاصرة، وهي درجة الماجستير، أن يكون في خدمة القرآن والنَّصيحة له، المتمثِّل في الكشف عن وجوه عظمته، واستخراج كنوزه واستنباط أحكامه، والذي حُدِّد موضوعه بـ (عظمة القرآن الكريم) .
وإنَّ من حسن حظِّي أيضًا أن كان لي الشَّرف أن أُشرف على إعداد هذه الرِّسالة، وأُتابع سيرها حتى أوفت كما يراها القارئ بين يديه، وقد ظهرت بِحُلَّتها الجميلة، وسَمتها الرَّشيق، ومظهرها الجذَّاب الجميل، وقد حُكِّمَت من علماءَ أفاضل وأساتذة أجلاء، ودكاترة أصحاب اختصاص واقتدار، خبروا جوهرها، وعرفوا حقائقها، وغاصوا في أعماقها، فكان حُكمُهم: استحقاق صاحبها للامتياز، متوجًا بمرتبة الشرف والوقار، وإنه حسب ظني به أنه أهل لهذا الفخار. وأسأل الله - عز وجل - أن يجعل ذلك خيرًا له، يعينه على سعيه الذي تفرَّغ له، وهو الدَّعوة إلى الله، وهداية الخلق إلى ما يحبُّه الله ويرضاه.
وإنَّ من الإنصاف والاعتراف لأهل الفضل بفضلهم، فقد عِشتُ مع الباحث ما يقرب من العامين وهو يجمع مادَّة البحث ويرتبها، وينسق