وفي تعليل ذلك يقول ابن حجر [1] رحمه الله: «وسبك منه الكرماني [2] سؤالًا وجوابًا: فقال: السؤال ليس بجريمة، ولئن كانت فليس بكبيرة، ولئن كانت فليس بأكبر الكبائر. وجوابه: أن السؤال عن الشيء بحيث يصير سببًا لتحريم شيء مباح هو أعظم الجرم؛ لأنه صار سببًا لتضييق الأمر على جميع المكلفين» [3] .
«ويستفاد منه عظم الذَّنب بحيث يجوز وصف من كان السبب في وقوعه بأنه وقع في أعظم الذنوب» [4] .
5 -عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: «كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، يحدِّثنا عن بني إسرائيل، حتى يُصبح، ما يقوم إلا إلى عظم صلاة» [5] .
قوله (إلى عُظم صلاة) : «عُظم كقُفل، أي، بضم العين وسكون
(1) هو الإمام الحافظ الشهير، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، أصله من عسقلان بفلسطين، ومولده بمصر سنة (773 هـ) ، له تصانيف لا تحصى، من أشهرها: «فتح الباري شرح صحيح البخاري» و «لسان الميزان» و «تهذيب التهذيب» و «تقريب التهذيب» و «بلوغ المرام من أدلة الأحكام» وغيرها. توفى سنة (852 هـ) .
«انظر: البدر الطالع، (1/ 87) . الأعلام (1/ 178) » .
(2) هو محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، (شمس الدين) الكرماني: عالم بالحديث. أصله من كرمان. ولد سنة (717 هـ) ، تصدى لنشر العلم ببغداد ثلاثين سنة. وأقام مدة بمكة. وفيها فرغ من تأليف كتابه: «الكواكب الداري في شرح صحيح البخاري» ، وله غير ذلك من الكتب. مات بعد رجوعه من الحج في طريقه إلى بغداد، سنة (786 هـ) ودفن فيها. «انظر: الأعلام، (7/ 153) . معجم المؤلفين، (3/ 784) .
(3) فتح الباري شرح صحيح البخاري، (13/ 329) .
(4) المصدر نفسه، (13/ 330) .
(5) رواه أبو داود، كتاب العلم، باب الحديث، عن بني إسرائيل، (3/ 322) ، (ح 3663) ، وقال الألباني في صحيح أبي داود: «صحيح الإسناد» ، (2/ 697) ، (ح 3111) .