فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 682

3 -قول الله تعالى: {وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} [الإسراء: 106] . فالله عز وجل، نزل القرآن منجَّمًا ومفرَّقًا على الوقائع والأحداث إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم -، في ثلاث وعشرين سنة ليقرأه عليهم ويبلغهم إياه على مهل، ليدبروا آياته ويؤمنوا به [1] .

وكذلك ينبغي على كل داعية حريص على الاقتداء بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، أن يقرأ القرآن العظيم على الناس ويدعوهم به على مهل، ليتأثروا بما فيه من حكم وعلوم نافعة.

4 -قول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ} [الأنبياء: 45] . فهذا أمر من الله سبحانه وتعالى، لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، بأن ينذر الناس كلهم ويدعوهم بالقرآن العظيم الذي هو وحي من الله، فإن استجابوا فلأنفسهم، وإن لم يستجيبوا، فذلك لأن صوت القرآن الحكيم الذي سمعوه لم يجد قلبا قابلا للهدى، فكان كالأصم الذي لا يسمع صوتا، ولا يدري ماذا يقول المتحدث إليه [2] .

وكذلك الداعية إلى الله عز وجل، ينذر الناس بالقرآن ويخوفهم به، فمن لم يستجب منهم ولم يتأثر فذلك لأن قلبه خال من الخير والقبول به، فهو كالأصم في عدم الانتفاع بما في الأصوات من معان وأخبار.

5 -قول الله سبحانه: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [الفرقان: 52] . فهذه الآية الكريمة نص صريح على أن الدعوة بالقرآن

(1) انظر: تفسير ابن كثير، (3/ 69) .

(2) انظر: تفسير القرطبي (11/ 292) ، تفسير ابن كثير (3/ 181) ، تفسير السعدي (ص 473) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت