فيه جاء تصريف الآيات، قاله السُّدِّي، وهذا هو الظاهر» [1] .
وقوله تعالى: {وَهُوَ الْحَقُّ} جملة اعتراضية تتضمن شهادة الله بأن هذا القرآن المنزل على هذا النبيِّ الكريم - صلى الله عليه وسلم - هو الحقُّ من الله [2] .
والمعنى: « {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} أي: بالقرآن الذي جئتم به، والهدى والبيان. {قَوْمُكَ} يعني: قريشًا. {وَهُوَ الْحَقُّ} ، أي الذي ليس وراءه حق.
{قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} أي: لستُ عليكم بحفيظ، ولست بموكل بكم» [3] .
4 -قوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ} ] هود: 17 [.
قوله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ} أي: بالقرآن ولم يُصدِّق بتلك الشَّواهد الحقَّة.
وقوله: {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} أي: في شكٍّ من أمر القرآن وكونه من عند الله - عز وجل - [4] .
«وفيه تعريضٌ بغيره - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه معصومٌ عن الشَّك في القرآن» [5] .
(1) تفسير الثعالبي، (1/ 529) .
(2) انظر: أضواء البيان، (7/ 246) .
(3) تفسير بن كثير، (3/ 315) .
(4) انظر: تفسير أبي السعود، (4/ 195) .
(5) فتح القدير، للشوكاني (2/ 488) .