فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 682

وقوله تعالى: {إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} أي: القرآن حقٌّ من الله تعالى لا مرية ولا شك فيه كما قال تعالى: {آلم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ] السجدة: 1 - 2 [. وقال تعالى: {آلم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} ] البقرة: 1 - 2 [[1] .

«وتعريف {الْحَقُّ} لإفادة قصر جنس الحقِّ على القرآن. وهو قصر مبالغة لكمال جنس الحق فيه حتى كأنه لا يوجد حق غيره، مثل قولك: حاتم الجواد» [2] .

وقوله تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ} إما جهلًا منهم وضلالًا، وإما ظلمًا وعنادًا وبغيًا. وإلا فمن كان قصده حسنًا، وفهمه مستقيمًا، فلابد أن يؤمن به؛ لأنه يرى ما يدعوه إلى الإيمان من كل وجه» [3] .

5 -قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيد} ] سبأ: 48 - 49 [.

والقذف: الرَّمي بالسَّهم والحصى والكلام، ومعناه: أتى بالحقِّ وبالوحي ينزله من السَّماء فيقذفه إلى الأنبياء [4] .

وقوله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ} «وهو الإسلام والقرآن» [5] .

فهذا القرآن العظيم الذي جاء به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هو الحق: الحقُّ القويُّ

(1) انظر: تفسير ابن كثير، (2/ 441) .

(2) التحرير والتنوير، (11/ 227) .

(3) تفسير السعدي، (2/ 359) .

(4) انظر: تفسير البغوي، (3/ 562 - 563) .

(5) زاد المسير، (6/ 466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت