فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 682

فدلت الآية على أنه رسول للخلق عامة إلى يوم القيامة «.

ولا ريب أن عموم رسالة النبي (- صلى الله عليه وسلم -) يتحقق بعالمية كتابة الذي أرسل به إلى الناس كافة «يتذكرون به ربهم، وما له من صفات الكمال، وما ينزه عنه من النقائص، والرذائل والأمثال. ويتذكرون به الأوامر والنواهي، وحكمها. ويتذكرون به الأحكام القدرية، والشرعية والجزائية.

وبالجملة، يتذكرون به مصالح الدارين، وينالون بالعمل به السعادتين « [1] .

ومن الآيات التي صرحت بعالمية القرآن العظيم:

1 -قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} ] الفرقان: 1[.

2 -وقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} ]الأنبياء: 107[.

3 -وقوله تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} ]الإسراء: 89[.

4 -وقوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ]الزمر: 27[.

5 -وقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} ]الزمر: 41 [.

يقول ابن عاشور- رحمه الله- [2] في تفسير قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} : «صيغت بأبلغ نظم؛ إذا اشتملت هذه الآية

(1) تفسير السعدي، (5/ 379) .

(2) التحرير والتنوير، (17/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت