ص البحر:
حثت كل أرضٍ تربةً في غباره … فهن عليه كالطرائق في البردِ
فإن يكن المهدي من بان هديهُ … فهذا وإلا فالهدي ذا فما المهدي
يعللنا هذا الزمان بذا الوعد … ويخدع عما في يديه من النقدِ
أأحزم ذي لبٍّ وأكرم ذي يدٍ … وأشجع ذي قلبٍ وأرحمَ ذي كبدِ
وأحسن معتمٍّ جلوسًا وركبةً … على المنبرِ العالي أو الفرسِ النهدِ
تفضلت الأيامُ بالجمعِ بيننا … فلما حمدنا لم تدمنا على الحمدِ
جعلن وداعي واحدًا لثلاثةٍ … جمالك والعلمِ المبرحِ والمجد
وقد كنتُ أدركتُ المنى غير أنني … يعيرني أهلي بإدراكها وحدي
وكل شريكٍ في السرور بمصبحي … أرى بعدهُ من لا يرى مثله بعدي
فجد لي بقلبٍ أن رحلتُ فإنني … أخلف قلبي عند من فضلهُ عندي
ولو فارقت جسمي إليك حيوتهُ … لقلتُ أصابت غير مذمومةِ العهدِ