البحر:
طويل جنيتُ علينا أيُّها الدّهرُ عامدًا … و لم تعتذرْ أني وليس لك العذرُ ؟ و كنتُ متى ما أسأل الدهرَ ' حاجةً ' … تكونُ له فيما أتى خَرِسَ الدَّهرُ بنفسيَ مَنْ لو جاوَدَ القَطرُ بذَّه … أو البحر في فيض الندى خجل البحرُ و يا منزلًا أمسى به غيرُ أهلهِ … عَدَتْك تحيَّاتٌ ولاجادك القَطْرُ ولازلتَ مَنْزوعًا منَ الخيرِ كلِّهِ … و لا زال مسنونًا بساحتك الشرُّ فأينَ الأُلى كانوا بجوِّك نُعَّمًا … تدورُ عليهمْ في أباريقِها الخَمرُ لنا منهُمُ كلُّ الذي يملكونَهُ … و ليس لهمْ إلاّ المحامدُ والشكرُ وإنِّي لمُطفٍ بالمعاريضِ غُلَّتي … وبالسرِّ سرِّ القولِ إذ يمكنُ الجهرُ