البحر:
بسيط تام صَبَرْتُ عَنكَ فلم ألفِظكَ من شَبَعِ … لكن ارى الصبر اولى بي من الجزع وان لي عادة في كل نازلة … أنْ لا تَذِلّ لهَا عُنقي مِنَ الضَّرَعِ لذاك شجعت قلبي وهو ذو كمد … وملت بالدمع عني وهو ذو دوع ماضٍ على وَقَعاتِ الدّهرِ إنْ طَرَقَتْ … غدا بحمل اذاها جدّ مضطلع وحاسر يتلقى كل نائبة … تدمى فيصرفيها صبر مدرع لولا اندفاع دموع العين غالبة … لمْ يُعقِبِ الصّبرُ دَمعًا غَيرَ مُندَفِعِ في اليَأسِ منكَ سُلُوٌّ عنكَ يُضْمِرُهُ … وقبل يومك يقوى الحزن بالطمع ما كانَ ذَيلُك مَسدولًا عَلى دَنَسٍ … ولا نطاقك معقودًا على طمع ما شئت من لين اخلاق ومكرمة … وَمن عَفافٍ وَمن فَضْلٍ وَمن وَرَعِ لِلَّهِ نَفرَةُ وَجْدٍ لَسْتُ أملِكُها … إذا تَذَكّرْتُ إخوَانَ الصّفاءِ مَعي