ص البحر:
كأنا أرادت شكرنا الأرض عنده … فلم يخلنا جو هبطناه من رفد
لنا مذهب العباد في ترك غيره … وإتيانه نبغي الرغائب بالزهد
رجونا الذي يرجون في كل جنة … بأرجان حتى ما يئسنا من الخلد
تعرض للزوار أعناقُ خيلهِ … تعرض وحشٍ خائفاتٍ من الطردِ
وتلقى نواصيها المنايا مشيحةً … ورود قطًا صمٍّ تشايحن في وردِ
وتنسبُ أفعالُ السيوفِ نفوسها … إليه وينسبن السيوفُ إلى الهندِ
إذا الشرفاء البيض متوا بقتوهِ … أتى نسبٌ أعلى من الأب والجدِّ
فتًى فاتتِ العدوى من الناسٍ عينهُ … فما أرمدت أجفانهُ كثرةُ الرمدِ
وخالقهم خلقا وموضعا … فقد جل أن يعدي بشيء وأن يعدي
يغير ألوان الليالي على العدى … بمنشورةٍ الراياتِ منصورةِ الجندِ
إذا أرتقبوا صبحًا رأوا قبل ضوئهِ … كتائب لا يردي الصباحُ كما تردى
ومبثوثةً لاتتقي بطليعةٍ … ولايحتمي منها بغورٍ ولا نجدِ
يغضن إذا ما عدن في متفاقدٍ … من الكثر غانٍ بالعبيدِ عن الحشدِ