ص
أجر الجياد على ما كنت مجريها … وخذ بنفسك في أخلاقك الأولِ
ينظرن من مقل أدمى أحجتها … قرع الفوارس بالعسالة الذبل
فلا هجمت بها إلا على ظفرٍ … ولا وصلت بها إلا إلى أملِ
وله فيه وقد سأله المسير معه في هذا الطريق:
سر حلَّ حيث تحلهُ النوارُ … وأراد فيك مرادك المقدارُ
وإذا ارتحلت فشيعتك سلامةٌ … حيث اتجهت وديمةٌ مدرارُ
وأراك دهرك ما تحاول في العدى … حتى كأن صروفه أنصارُ
وصدرت أغنم صادرٍ عن موردٍ … مرفوعةً لقدومك الأبصارِ
أنت الذي بجح الزمان بذكرهِ … وتزينت بحديثه الأسمارُ
وإذا تنكر فالفناء عقابهُ … وإذا عفا فعطاؤه الأعمارُ
وله وإن هب الملوك مواهبٌ … در الملوك لدرها أغبارُ