ص
لله قلبك ما يخاف من الردى … ويخاف أن يدنو إليك العارُ
وتحيد عن طبع الخلائق كلهِّ … ويحيد عنك الجحفل الجرارُ
يا من يعز على الأعزة جارهُ … ويذل في سطواته الجبارُ
كن حيث شئت فما تحول تنوفةٌ … دون اللقاء ولا يشط مزارُ
وبدون ما أنا من ودادك مضمرٌ … ينضى المطيُّ ويقرب المستارُ
أن الذي خلفت خلفي ضائعٌ … ما لي على قلقي غليه خيارُ
وإذا صحبت فكل ماء مشربٌ … لولا العيال وكل أرض دارُ
إذن الأمير بأن أعود إليهم … صلةٌ تسير بذكرها الأشعارُ
وقال يرثي أبا الهجاء عبد الله بن علي سيف الدولة بحلب، وقد توفى بميافارقين سنة ثمان وثلاثين:
بنا منك فوق الرمل ما بك في الرمل … وهذا الذي يضني كذاك الذي يبلي
كأنك أبصرت الذي بي وخفته … إذا عشت فاخترت الحمامَ على الثكلِ
تركت خدودَ الغانيات وفوقها … دموعٌ تذيب الحسنَ في الأعين النجلِ
تبل الثرى سودًا من المسك وحدهُ … وقد قطرت حمرًا على الشعرِ الجثلِ