و كيف رجوتمْ خيرها ' وإزاءكمْ ' … طلائحُ أرْداهُنَّ بالأمس كدُّها ؟ وقد كنتمُ جرَّبتُمُ غِبَّ نفعِها … و جرعكم كأسَ المراراتِ شهدها تعاقبَ فيكمُ حرها بعد بردها … فما ضَرَّها لو حَرُّها ثَمَّ بردُها ؟ ولو لم تُنِلْكمُ كارهينَ نعيمَها … لما ضركم كلَّ المضرةِ جهدها سَقَى اللهُ قلبًا لم يَبِتْ في ضلوعِهِ … هواها ولم يطرقْ نواحيهِ ' وجدها ' ولم يَخشَ منها نحسَها فيبيتُهُ … على ظَمأٍ إلاّ محيّاهُ سعدُها تخفف من أزوادها ملءَ طوقهِ … فهانَ عليه عند ذلك فقدُها