ص
وتلثمه حتى أصار مداده … محاجر عينيها وأنيابها سحما
رقا دمعها البحارى وجفت جفونها … وفارق حبي قلبها بعد ما أدمى
ولم يسلها إلا المنايا وإنما … أشد من السقم الذي أذهب السقما
طلبت لها حظا ففاتت وفاتني … وقد رضيت بي لو رضيت بها قسما
فأصبحت استسقي الغمام لقبرها … وقد كنت أستسقي الوغى والقنا الصما
وكنت قبيل الموت استعظم النوى … فقد صارت الصغرى التي كانت العظمى
هبيني أخذت الثار فيك من العدى … فكيف بأخذ الثار فيك من الحمى
وما انسدت الدنيا عليّ لضيقها … ولكن ظرفا لا أراك به أعمى
فوا أسفًا ألا أكب مقبلا … لرأسك والصدر الذي مليأَ حزما
وألا ألاقى روحك الطيب الذي … كأن ذكي المسك كان له جسما
ولو لم تكوني بنت أكرم والدٍ … لكان أباك الضخم كونك لي أما
لئن لذ يوم الشامتين بموتها … لقد ولدت مني لأنفهم رغما