فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68026 من 466147

فالطبيعيّ يبحث عن الأمور العامة للتكوين والخواصّ والكون والفساد ، ويندرج تحته حوادث الجوّ وطبقات الأرض والنَبات والحيوان والإنسان ، ويندرج فيه الطبّ والكيمياء والنجوم.

والرياضيّ الحساب والهندسة والهيأة والموسيقى ، ويندرج تحته الجبر والمساحة والحيل المتحركة (الماكينية) وجرّ الأثقال.

وأما الإلهيّ فهو خمسة أقسام: معاني الموجودات ، وأصول ومبادئ وهي المنطق ومناقضة الآراء الفاسدة ، وإثبات واجب الوجود وصفاتِه ، وإثبات الأرواح والمجرّدات ، وإثبات الوحي والرسالة ، وقد بَيّن ذلك أبو نصر الفارابي وأبو علي ابن سينا.

فأمّا المتأخّرون من حكماء الغرب فقد قصروا الحكمة فِي الفلسفة على ما وراء الطبيعة وهو ما يسمّى عند اليونان بالإلهيّات.

والمهمّ من الحكمة فِي نظر الدين أربعة فصول:

أحدها معرفة الله حق معرفته وهو علم الاعتقاد الحق ، ويسمّى عند اليونان العلم الإلهيّ أو ما وراء الطبيعة.

الثاني ما يصدر عن العلم به كمال نفسية الإنسان ، وهو علم الأخلاق.

الثالث تهذيب العائلة ، وهو المسمّى عند اليونان علم تدبير المنزل.

الرابع تقويم الأمة وإصلاح شؤونها وهو المسمّى علم السياسة المدنية ، وهو مندرج فِي أحكام الإمامة والأحكام السلطانية.

ودعوةُ الإسلام فِي أصوله وفروعه لا تخلو عن شعبة من شعب هذه الحكمة.

وقد ذكر الله الحكمة فِي مواضع كثيرة من كتابه مراداً بها ما فيه صلاح النفوس ، من النبوءة والهدى والإرشاد.

وقد كانت الحكمة تطلق عند العرب على الأقوال التي فيها إيقاظ للنفس ووصاية بالخير ، وإخبار بتجارب السعادة والشقاوة ، وكليات جامعة لجماع الآداب..

وذكر الله تعالى فِي كتابه حكمة لقمان ووصاياه فِي قوله تعالى: {ولقد آتينا لقمان الحكمة} [لقمان: 12] الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت