فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68012 من 466147

فمهما استنارت حيطان البيت بنور النار وأظلم سقفه واسود بالدخان علمت أن سبب السواد غير سبب الأستنارة

وكذلك لأنوار القلب وظلمته سببان مختلفان فسبب الخاطر الداعي إلى الخير يسمى ملكا وسبب الخاطر الداعي إلى الشر يسمى شيطانا واللطف الذي يتهيأ به القلب لقبول إلهام الخير يسمى توفيقا والذي به يتهيأ لقبول وسواس الشيطان يسمى إغواء وخذلانا فإن المعاني المختلفة تفتقر إلى أسامي مختلفة والملك عبارة عن خلق خلقه الله تعالى شأنه إفاضة الخير وإفادة العلم وكشف الحق والوعد بالخير والأمر بالمعروف وقد خلقه وسخره لذلك والشيطان عبارة عن خلق شأنه ضد ذلك وهو الوعد بالشر والأمر بالفحشاء والتخويف عند الهم بالخير بالفقر فالوسوسة فِي مقابلة الإلهام والشيطان فِي مقابلة الملك والتوفيق فِي مقابلة الخذلان وإليه الإشارة بقوله تعالى ومن كل شيء خلقنا زوجين فإن الموجودات كلها متقابلة مزدوجة إلا الله تعالى فإنه فرد لا مقابل له بل هو الواحد الحق الخالق للأزواج كلها فالقلب متجاذب بين الشيطان والملك وقد قال صلى الله عليه وسلم فِي القلب لمتان لمة من الملك إيعاد بالخير وتصديق بالحق فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله سبحانه وليحمد الله ولمة من العدو إيعاد بالشر وتكذيب بالحق ونهي عن الخير فمن وجد ذلك فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ثم تلا قوله تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء// حديث فِي القلب لمتان لمة من الملك إيعاد بالخير الحديث أخرجه الترمذي وحسنه والنسائي فِي الكبرى من حديث ابن مسعود// أخرجه الترمذي والنسائي// الآية وقال الحسن إنما هما همان يجولان فِي القلب هم من الله تعالى وهم من العدو فرحم الله عبدا وقف عند همه فما كان من الله تعالى أمضاه وما كان من عدوه جاهده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت