قوله: (لما خربها بختنصر) بخت معناه ابن ونصر اسم للصنم، سمي بذلك لأن أمه لما ولدته وضعته عنده فلما وجدوه قالوا بختنصر أي ابن الصنم، وكان كافراً ملك الأرض مشرقاً ومغرباً، وسبب تخريبها أن بني إسرائيل لما طغوا سلط الله عليهم بختنصر فتوجه إليهم في ستمائة راية، فلما ملكهم قسمهم ثلاثة أقسام: قسم قتله وقسم أقره بالشام وقسم استرقه، وكان ذلك مائة ألف، فقسمه بين الملوك الذين كانوا فأصاب كل واحد منهم أربعة فكانوا خمسة وعشرين ألف ملك، وكان من جملة من أسر عزيز، وفك من الأسر فلما مر عليها وهي بهذه الحالة قال ما ذكر.
قوله: {أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا} يحتمل أن المراد في الدنيا أو يوم القيامة، وليس ذلك شكا واستغراباً لفعل الله، بل ذلك سؤال عن تعلق قدرة الله كأنه قال هل تعلقت قدرة الله بإحيائها فيحييها، أو بعدمه فيبقيها على ما هي عليه.
قوله: (كيف) وقيل بمعنى متى.
قوله: (استعظاماً لقدرته) أي إنه لا يقدر على ذلك إلا صحاب القدرة العظيمة.
قوله: (وألبثه) قدره إشارة إلى أن قوله مائة عام متعلق بمحذوف، ولا يصح تعلقه بأماته لأنه لا معنى له. وسبب ذلك أنه لما دخل بيت المقدس وربط حماره فلم يرا أحداً بها ثم رأى أشجارها قد أثمرت فأكل منها ونام فأماته الله في منامه، فلما مضى من موته سبعون سنة، وجه الله ملكاً من ملوك فارس إلى بيت المقدس ليعمره فعمره ورد من بقي من بني إسرائيل إليه، فلما تمت المائدة أحياه الله.
قوله: {أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} أو للإضراب لأنه نام ضحوة النهار فأحيي آخر النهار، فظن أنه يوم النوم، فالبضرورة ليس يوماً كاملاً، قوله: (قيل أصل) أي فهي لام الكلمة والفعل مجزوم بسكون الهاء فأصل سنة سنهة.
قوله: (وقيل للسكت) أي فهي زائدة وأصل سنة سنو.
قوله: (وفي قراءة بحذفها) أي وصلاً.
قوله: (من أنشر ونشر) لف ونشر مرتب.
قوله: (ونرفعها) أي نرفع بعضها إلى بعض.
قوله: (علم مشاهدة) جواب عن سؤال مقدر.