قوله: (لما قال له) ظرف لقوله قال إبراهيم، إي قال إبراهيم ذلك وقت قوله له من ربك.
قوله: {أَنَا أُحْيِي} الضمير قبل أن وحدها والألف زائدة لبيان الحركة في حالة الوقف، وقيل بل وكلها الضمير، والصحيح أن فيه لغتين لغة تميم إثبات ألفه وصلاً ووقفاً، والثانية إثباتها وقفاً وحذفها وصلا.
قوله: (غيباً) أي بليداً لا يفهم جواباً ولا يحسن خطاباً، وهو جواب عن سؤال مقدر حاصله أن ما وقع من إبراهيم ليس صناعة المناظرة لأنه كان الواجب إبطال حجة الأحياء والإماتة التي ادعاها اللعين أولاً ثم ينتقل لحجة أخرى، أجاب المفسر بأنه لما رآه غيباً لم يدقق عليه في ذلك وانتقل لحجة أخرى.
قوله: {أَوْ كَالَّذِي} هذا كالدليل لقوله: الله ولي الذين آمنوا، فهو من باب اللف والنشر المشوش فمن أراد الله هدايته جعل له كل شيء دليلاً يستدل به على ذات صانعه وصفاته، ومن أراد الله خذلانه أضله بكل شيء وأعمى قلبه عن النظر في المصنوعات، وإنما قدم ما يتعلق بالكافر لقصر الكلام عليه واتصاله بما قبله بخلاف ما يتعلق بالمؤمن، واعلم أنهم ذكروا أن في الكاف قولين: الأول أنها بمعنى مثل وعليه درج المفسر حيث قدر رأيت فيكون المعنى ألم ينته علمك إلى الشخص الذي مر أي مثله وصفته فقوله الكاف زائدة غير مناسب لحله، الثاني أنها زائدة والمعنى ألم ينته علمك إلى الشخص الذي مر الخ.
قوله: (وهو عزيز) أي ابن شرخيا كان من بني إسرائيل، قيل كان نبياً وقيل ولياً وقيل هو الخضر وقيل رجل كان كافراً ينكر البعث فأراد الله له الهدى، والقرية قيل هي بيت المقدس كما قال المفسر، وقيل هي القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت.