فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67031 من 466147

المحاجة: المقاومة فِي إظهار الحجة ، أي محجة الرشد ، والشمس اشتق عنها شمس فلان إذا نفر تشبيها بالشمس التي لا يمكن أن يقبض عليها ، وعلى ذلك قوله:

كالشمس ضوؤها قريب ولكن فِي تناولها بُعْدُ وقيل: شمس إذا عادى..

وذاك أن حقيقة المعاداة تنافر طبع المتعاديين بعضلها من بعض من عداه إذا تجاوزه ، والشمسة فِي القلادة تشبيها فِي الحسن والهيئة ، والبهت أن تفعل بالإنسان ما يحيره ، وسمي الكذب المستقبل به الإنسان بهتانا ، لتحير صاحبه فيه..

والذي حاج إبراهيم فِي ربه ، قيل كان نمرود بن كنعان ، وكان قد ملك الدنيا ، ويقال: إنه ما

ملكها إلا أربعة مؤمنان: وهما سليمان ، وذو القرنين ، وكافران: نمرود وشداد..

إن قيل: ما الذي ادعى هذا الكافر ؟

ادعى نفي الخالق ؟ أم ادعى لنفسه الربوبية ؟ أم الأمرين ؟ فإن ادعى الربوبية ، فعلى أي وجه ادعى ، فبعيد أن يزعم من وجد بعد أن لم يكن أنه موجد الخلائق...

قيل: قد ذكر المخلصون فِي ذلك وجهين ، أحدهما: أن هذا الكافر نمرود ، وكان الناس حينئذ يعظمون ملكهم حتى كانوا يسمونه الرب والإله ، ولهذا قيل: (الله رب الأرباب وإله الآلهة) ، وكانوا يدعون له أفعالاً ألاهية تقصر قدر البشر عنها ، وقد حكى الفرس عن ملوكهم شيئاً كبيراً من ذلك كما ادعوا لكن خسرو أنه ألجأة عدو له إلى سفح جبل ، فحملته الملائكة ، وأن شابور لما حارب التنين ، فأظلم عليه الدنيا ، أنزل عليه نارا ، فصارت على عرف فرسه ، فاستضاء بها حتى قتل التقين ، وكان نمرود لما طغى سام الناس أن يعبدوه عبادتهم لله ، إذ هو بزعمهم سايسهم ، وملكهم ، وربهم ، وإلأههم ، فهذاك أحد الوجهين ، والثاني: أنه كان يذهب مذهب من يقول بالحلول ، أن الباري - تعالي عن ذلك - يحل فِي أشخاص الأئمة حسب ما ادعى بعض المتنصرة وبعض المتشيعه الملحدة ، وكان نمرو يدعي الربوبية على أحد هذين الوجهين ، لا أنه ينكر رب العزة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت