أو لاعتبار افتقار كل واحد منهما إلى الآخر ، وبهذا النظر قيل: الصديق للإنسان ضروري ، وقوله تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} على الاعتبار الأخير ، وهو افتقاره إلى الله - عز وجل - فِي كل حال ، كما أخبر عن موسى بقوله: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} وبهذا الفقر أشرف غنى ،
بل أشرف فضيلة يكتسبها الإنسان ، ولهذا قيل عليه الصلاة والسلام:"اللهم اغنني بالافتقار إليك ، ولا تفقرني بالاستغناء عنك".