فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50527 من 466147

فيبصق في وجهه؟"فقالوا: كلنا لا نحب ذلك يا رسول الله، قال:"فإذا صلى

أحدكم، فلا [يبصق] قِبل وجهه، فإن الله في وجهه إذا صلى"."

كذلك له أيضًا عز جلاله فضل عظيم وامتنان وإكرام برؤية على مقادير صلاة

الجمعات.

قال الله - عز وجل -: (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ(55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ) إلى

(مَا يَدَّعُونَ(57) سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) . فهذه حال لهم في الجنة،

وقال - عز وجل - وقد ذكروا النار، أعاذنا الله منها: (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ

وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تزال جهنم تلقى فيها، تقول: هل من مزيد؟"

فوصف - جلَّ جلالُه - حالها هذه أنها على الدوام.

ثم قال عز من قائل: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ) وأحال

المخاطبين على ما تقدم ذكره وصفه لها في كتابه العزيز.

ثم أشار - عز وجل - إلى المحذوف من وصف أحوالهم بقوله - جلَّ جلالُه -: (هَذَا مَا تُوعَدُونَ

لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) . إلى

قوله: (لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ(35)

فأخبرك - جلَّ جلالُه - بقوله الحق أن ذلك لأهل الخصوص، ومزيدهم هنا هو ما يزيدهم

على دائم حالهم التي هي رؤية الحق كما قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -:"كما ترون الشمس"

والقمر"على مقادير الصلوات، ثم على مقادير صلوات الجمعات يراه - جلَّ جلالُه - كل"

على عمله ومعتقده فيه ومعرفته إياه، وإحسانه في طلب مرضاته (هُمْ دَرَجَاتٌ

عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) .

فينزله بنزله وكريم حضوره - جلَّ جلالُه - حضور في الجنة وشهود ورؤية، وهو أعلم بها

-جلَّ جلالُه - لا إله إلا هو العلي العظيم غير أن الذي يبلغهم ويحضرهم ويؤتيهم من ذلك ما

لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وإنما هي مواسم تتبع بعضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت