فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50525 من 466147

فينزوي بعضها إلى بعض، وتَقُولُ:"حسبي حسبي، قَدْ قَدْ"كما أن موضع الفتنة

واجتماع الظلمة وما عبر عنه بأنه أثر الشيطان اقترانه بالشمس بثلاث مواطن على

سعير جهنم - أعاذنا الله الرحيم برحمته منها - وفورانها وامتلائها، وجوابها سائلها

بقولها: (هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) كما أن ظهور الشمس والقمر آيتان على تجليه

جل وتعالى في الجنة.

(فصل)

لم تلحق ساعة الغسق بأمثالها، وامتناع [الصلاة] فيها لأجل القرن الذي في ذلك

المقارن في الثلاث الساعات هي الشمس، وهي قرينه عند أهل الكفر، وهذا المقارن

فيها إنما هو ظلام، وليس الظلام بمقصود بعبادة ولا تعظيم ولا بمزين عند أحد من

الأمم الضالة، وربما سبق الشيطان - لعنه الله - إلى فهم السامع مع بادئ من قول

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشمس إذا هي قارنها الشيطان، وإذا غربت، وإذا استوت، وإنها

تطلع بين قرني الشَّيطَان، فيسول له الشيطان [أو يخطر] على باله، فإنه قد قنع منا

بالوسوسة إن للشيطان - أبعده الله - قوة على محذور من ذلك وأيدٍ، وإن له قدمًا

ووجودًا في القتل.

وكلا إن هو إلا ما قاله الصادق الحق - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه: (مَا أَشْهَدْتُهُمْ

خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51) .

وإنما معنى الخطاب وسر المراد في ذلك لما شاء خلق السماوات وما بينهما

خلق ذلك كله بالحق، وقسم ذلك الحق إلى معنين: ذكر وفتنة، فظاهر مواضع الفتنة

من السماء الدنيا إلى ما سفل، وظاهر موضع وجود الذكر من السماء الدنيا لما علا،

ولما أراده - عز وجل - من حكمته لما أوجد آدم - عليه السلام - أوجد له من خلقه عدوًا جعل له

الوساطة فيما سبيله الفتنة، وأقطع له عما له فيما سبيله التزيين والوسوسة، وحقيقة

شأنه أنه لا يملك ضرًّا ولا نفعًا.

(فصل)

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت