فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50516 من 466147

والحياة لأهل الموت فيما هنالك، فأرفعهم درجة في حياته كالليل والقمر مدة

الاستسرار، فضياء ما بقي من النجوم والسماء آية على حياة الكفار فيما هنالك كما

أن ظلام القمر بالليل وإظلام الأجواء بالنهار آية على ظلام قلب الكافر وظلام قبره.

والظلام موضع منزله من جهنم - أعاذنا الله الرحيم برحمته منها - وخلو ما به

من النور، وعلى فقدان نظر الله جلَّ ذكره منه، كما أن ظلام الأنوار بالنهار وإظلام

الأجواء آية على مداخلة الموت هذه الحياة من جهل وغباوة وذهول ونسيان، وكل

ذلك آية على ما هو بسبيله فيما هنالك.

وقد تقدم شاهده فيما سلف، كذلك ما كان من ظلم من الوقاية على ظلمات

ما في القبر وفي يوم القيامة، وظلماته في جهنم، أعاذنا الله الرحيم منها برحمته.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"الظلم ظلمات يوم القيامة". ذلك ما كان من عمل

بطاعة الله - جلَّ جلالُه - فآية على نور في القبر، ويوم القيامة الحياة في دار القرار.

قال الله عزَّ من قائل:(يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ

وَبِأَيْمَانِهِمْ)وأفضل تلك الأعمال نور الصلاة لحضور النور الحق

إياها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا صلى أحدكم فإن الله في واجهته"وفي أخرى:

"الرحمن".

كما أحقها تحقيقا في الضياء الصوم، ثم سائر الأعمال نور يوجد في جزاء

الأعمال في الدار الآخرة، وبالضد في وجود ظلمات أعمال الكفار والظلم كما سائر

الأعمال التي تنفع العباد من صلة الرحم وإطعام الطعام وتفريج كرب وإماطة أذى

جزاء ذلك ما يقابله فيما هنالك من إطعام أيضًا ورفع أذى وتفريج كربات.

كما جاء أنه - صلوات الله وسلامه عليه - قال:"يُحشَرُ الناسُ يومِ القيامةَ"

أَجوَعَ ما كانوا قط، وأَعطَش ما كانوا قط، وأعْرَى ما كَانوا قَط، فمن أطعمَ لله

-عَزَّ وجَلَّ - أَشَبعَهُ الله، ومَنْ سَقَى لله عَز وجَلَّ سقَاهُ الله، ومَن كَسَا لله عَزَّ وجَلَّ

كَسَاهُ الله"."

وقال - صلى الله عليه وسلم -:"بَينَمَا رجل يَمشي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غصنَ شَوكٍ عَلَى الطَّرِيق فَآخَّرَهُ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت