فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50449 من 466147

وهي العلامة؛ ولهذا قال المصنف من أعلام مناسكه والمناسك بمعنى محل النسك والْعبَادَة من

موقف ومسعى ومنحر وإضَافَتها إليه تَعَالَى لأنه جعلها علامة مع ما فيه من التعظيم كبيت

الله وناقة الله، وفي كلامه إشَارَة إلَى تقدير مضاف وهو المناسك، وفي اللباب قال أبو البقاء:

وفي الْكَلَام حذف مضاف تقديره طواف الصفا أو سمي الصفاء، وما قدره المصنف أولى

لإشعاره بأنه مَوْضع عبادة والتعظيم المُسْتَفَاد من الْإضَافَة.

قوله:(الحج لغة القصد والاعتمار الزيارة فغلبا شرعًا عَلَى قصد البيت وزيارته عَلَى

الوَجْهَيْن المخصوصين)فغلبا شرعًا لف قوله عَلَى قصد البيت نشر مرتب. الأول ناظر إلَى

القصد، والثاني إلَى الزيارة فحِينَئِذٍ يكون فمن حج البيت تجريدًا بالنسبة إلَى البيت أو تأكيدًا

وأما إرادة الْمَعْنَى اللغوي فبعيد هنا. وقيل معنى قصد البيت التعلق بالبيت والبيت خارج عن

مفهومه والنسبة مأخوذة فيه فلا بد من ذكر البيت. وحاصله أن التَّقْييد داخل والقيد خارج

ولا يخفى بعده فإن المُتَعَارَف في مثل هذه الغلبة كون البيت داخلًا، وأما الْقَوْل بأنه مأخوذ في

مفهوم الاسمين أي الحج والاعتمار خارج عن مفهوم الفعلين أي حج واعتمر فسخيف جدًا

لأن الاسمين مأخوذان في مفهوم الفعلين لكونهما مصدران لهما والمأخوذ في المأخوذ في

الشيء مأخوذ في ذلك الشيء ، ومعنى الغلبة فيهما اشتهارهما في نوع مَخْصُوص منهما ومنقول

شرعي من قبيل نقل اسم العام إلَى بَعْض أفراده لا أنهما علمان كالدَّالَّة فإنها منقول لاعلم.

قوله: (كان إساف عَلَى الصفا ونائلة عَلَى المروة) إساف بكسر الهمزة وتخفيف السين

المهملة وألف بعدها فاء اسم رجل سمي به صنم عَلَى الصفا، ونائلة بنون وألف يليها همزة

ولام اسم امرأة سمي به صنم عَلَى المروة. قيل هما صنمان لقريش إساف عَلَى صورة رجل

ونائلة عَلَى صورة امرأة وصنعهما عمرو بن يَحْيَى إساف عَلَى الصفا ونائلة عَلَى المروة

للمناسبة في الذكورة والأنوثة، وفي اللباب وزعم أهل الْكتَاب أنهما كانا آدميين زنيا في

الكعبة فمسخهما الله حجرين فوضعهما عَلَى الصفا والمروة ليعتبر بهما، فلما طالت المدة

عبدًا مِنْ دُونِ اللَّهِ أي عبدوهما.

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: فغلبا عَلَى قصد البيت وزيارته عَلَى الوجهين الْمَخْصُوصين الحج فرضه الإحرام

والوقوف بعرفة وطواف الزيارة وواجبه وقوف الجمع والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار

وطواف الصدر للآفاقي والحلق وغيرهما سنة وآداب وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر ذي

الحجة، وكره إحرام قبلها والعمرة سنة وهي طواف وسعي ولا فوت لها وجازت في كل سنة

وكرهت في يوم عرفة وأربعة بعدها.

قوله: كان إساف عَلَى الصفا الإساف والنائلة صنمان فكان إساف عَلَى الصفا ونائلة عَلَى

المروة وكان أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة تعظيمًا للصنمين يمسحوهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت