رَبَّنَا: منادى مضاف حذفت منه أداة النداء: يا ربنا، وهو منصوب، ونَا: ضمير
متصل في محل جر بالإضافة. ولا بُدّ هنا من تقدير الفعل: يقولان.
* وجملة النداء مقول القول، والجملة عندئدٍ في محل نصب على الحال، أي: قائِلَيْن ربنا. . .
وذكر السمين أنه يجوز إلا تكون الجملة المقدرة حالًا بل معطوفة على ما قبلها، أي: ويقولان ربنا. . .
وقيل الفعل المقدر مفرد: يقول ربنا. لأن الباني كان إبراهيم، والداعي كان إسماعيل، فقد ذكروا أنه كان طفلًا صغيرًا.
تَقَبَّلْ مِنَّا: تَقَبَّلْ: فعل دعاء مبنيّ على السكون. والفاعل: ضمير مستتر تقديره: أنت، أي: اللَّه سبحانه وتعالى. والمفعول محذوف، أي: تقبّل منا ما تقرّبنا به إليك، وأطعناك فيه من بناء البيت. مِنَّا: جار ومجرور متعلّقان بـ"تَقَبَّلْ".
* والجملة داخلة في مقول القول؛ فهي في محل نصب.
إِنَّكَ أَنْتَ الْسَّمِيعُ الْعَلِيمُ: إِنَّ: حرف ناسخ، والكاف: ضمير متصل في محل نصب اسم"إِنَّ". أَنْتَ: وفيه ثلاثة أعاريب:
1 -في محل نصب تأكيد لضمير النصب"الكاف".
2 -ضمير فَصْل لا محل له من الإعراب. وهو أرجحها عند ابن هشام.
3 -ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، وهو عند ابن هشام مختص بلغة تميم.
وقد تقدَّم مثل هذا في الآية/ 54 في قوله تعالى:"إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ". وانظر الآية/ 32"إنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ".
السَّمِيعُ: خبر"إِنَّ"إذا جعلت"أَنْتَ"فصلًا أو توكيدًا. خبر:"أَنْتَ"إذا أعربته مبتدأ.
* وتكون جملة"أَنْتَ السَّمِيعُ"في محل رفع خبر"إِنَّ".
الْعَلِيمُ: خبر ثان لـ"إِنَّ"على جعل"أَنْتَ"فصلًا أو توكيدًا. خبر: ثان لـ"أَنْتَ"إذا جعلته مبتدأً.
* وجملة"إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ":
1 -استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي تعليليَّة للدعاء المتقدّم؛ فلا محل لها من الإعراب.
{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) }