فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50445 من 466147

وتهويلاً. (وَلا هُمْ يُنظَرُونَ) من الإنظار، أي: لا يمهلون ولا يؤجلون، أو لا ينتظرون ليعتذروا، أو لا ينظر إليهم نظر رحمة.

[ (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ(163) ] .

(إِلَهٌ وَاحِدٌ) : فرد في الإلهية لا شريك له فيها، ولا يصح أن يسمى غيره إلهاً

قوله: (( إِلَهٌ وَاحِدٌ) : فرد في الإلهية)، قال الإمام: ورود لفظ الواحد بعد لفظ الإله يدل على أن تلك الوحدة معتبرة في الإلهية لا في غيرها، فهو بمنزلة وصفهم الرجل بأنه سيد واحد، وبأنه عالم واحد.

وقلت: هذا المعنى إنما يعطيه إعادة الإله في الخبر ووصفه بالواحد، فلو لم تكن الوحدة معتبرة في الإلهية لكان يكفي أن يقال: إلهكم واحد، وإليه ينظر قوله تعالى: (لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ) [النحل: 51] ، قال صاحب"المفتاح": لفظ إله يحتمل الجنسية والوحدة، والذي له الكلام مسوق الوحدة. ففسر بالواحد بياناً لما هو الأصل في الغرض، ولهذا أكد المصنف تفسير (إِلَهٌ وَاحِدٌ) بقوله:"لا شريك له، ولا يصح أن يسمى غيره إلهاً".

وقال أبو البقاء: (إِلَهٌ) : خبر المبتدأ، و (وَاحِدٌ) : صفة له، والغرض ها هنا الصفة، إذ لو قال: وإلهكم واحد، لكان هو المقصود إلا أن في ذكره زيادة تأكيد، وهذا يشبه الحال الموطئة، كقولك: مررت بزيد رجلاً صالحاً، والخبر: زيد شخص صالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت