ثم بعد هذا فلتستقصِ النظر وتدأب الفِكَر والذكر ومتابعة التفكر، وتسأل
التوفيق من الله - جلَّ جلالُه -، وحسن المعونة في معالم الصنعة وعجائب أحكام الإلهية،
وتدبر أوصاف معانيها، وتعرف معاقد التفصيل والتوصل فيها ومنها، واستعمال
الاستدلال على كل عالم بما هو دليله الخاص به بعد تحصيل صريح الإيمان
والإسلام، وتصديق الرسل - صلوات الله وسلامه على جميعهم - يوصل إن
شاء الله تعالى إلى معرفة صفات الصانع وأسمائه التي ينبغي أن يوصف بها ويُسمَّى،
ومعرفة ما يستحيل عليه وما يمتنع، ولا يجوز هذا إيمان العقل وعلمه ذلك. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 1/ 291 - 300} ...