قال الزجاج:"الخفض في"نَصِيرٍ"القراءة المجمع عليها، ولو قرئ"وَلَا نَصِيرٍ"بالرفع كان جائزًا؛ لأن معنى"مِنْ وَلِيٍّ"ما لك من اللَّه وليٌّ ولا نصيرٌ".
قلنا: قراءة الرفع فيه غير منقولة عن المتقدّمين.
* وجملة"مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ"لا محل لها من الإعراب، فهي جواب القَسَم لأنه المتقدِّم، ولو أجيب الشرط لوجبت الفاء.
وذكر في هذا ثلاثة توجيهات:
1 -أن هذه الجملة جواب الشرط، وهذا يقتضي تقدير القَسَم مؤخرًا عن الشرط، وتأويل الجملة الاسمية بالفعلية الاستقبالية. وهو عند الشهاب تعسُّفٌ، لَمْ يَقُل به أحد.
2 -وقيل إن هذه الجملة جواب للشرط والقَسَم معًا.
3 -إنها جواب القَسَم كما ذكرنا، وهو الأَوْلى.
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) }
الَّذِينَ: اسم موصول مبنيّ على الفتح في محل رفع مبتدأ. آتَيْنَاهُمُ: فعل ماض مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع. ونَا: ضمير متصل في محل رفع فاعل. والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول. الْكِتَابَ: مفعول به ثانٍ منصوب.
* وجملة"الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ"المبتدأ مع الخبر استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"آتَيْنَاهُمُ"صلة الموصول لا مَحَلّ لها من الإعراب.
يَتْلُوَنَهُ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
حَقَّ تِلَاوَتِهِ: حَقَّ:
أ - نعت لمصدر محذوف، أي: تلاوةً حَقَّ تلاوته.
ب - أو هو نصب على المصدر؛ لأنه نعت التلاوة في الأصل؛ إذ التقدير: تلاوةً حَقًّا، ونعتُ المصدر إذا قُدّم وأضيف إليه انتصب انتصاب المصادر نحو: ضربتُ أشدَّ الضرب، وصُمْتُ أَحْسَنَ الصيام.
جـ - أنه حال من فاعل"يَتْلُونَهُ"، أي: يتلونه مُحِقّين. ذكره أبو حيان، وعنه أخذ السمين.
* وجملة"يَتْلُونَهُ"فيها ما يلي: