فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50427 من 466147

قال شهاب الدين: والَّذي قالُوهُ غَيْرُ مُشْكِلٍ؛ لأنهم لم يقولُوا: هو بدَلٌ من اسْم"لاَ"على اللَّفظِ؛ حتى يلزمَهُمْ تكريرُ العامِلِ، وإنَّما كان يشكلُ لو أجازُوا إبْدَالَهُ مِن اسْمِ"لاَ"على اللَّفظِ، وهم لم يجيزوا ذلك لعَدَم تكير العَامِلِ، ولذلك منعوا وجْهَ البَدَلِ فِي قولهمْ"لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ"وجعلُوهُ انتصاباً على الاستِثْناءِ، وأَجَازُوهُ فِي قولك:"لا رَجُلَ فِي الدَّارِ إلاَّ صاحِباً لك"لأنَّه يُمْكِن فيه تكريرُ العَامِلِ.

قوله تعالى:"الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ"فيه أربعةُ أوْجُهٍ:

أحدها: أن يكونَ بَدَلاً منْ"هُوَ"بدَلَ ظاهرٍ مِنْ مُضْمَرٍ، إلا أن هذا يُؤَدِّي إلى البَدَلِ بالمُشْتقَّاتِ وهو قليلٌ؛ ويُمْكِنُ أنْ يجاب بأنَّ هاتَين الصفتَيْن جَرَتا مَجْرَى الجوامِدِ ولا سِيَّمَا عنْدَ من يَجْعل [الرَّحْمن] علماً، وقد تقدَّم تحقيقُهُ فِي"البَسْمَلَةِ".

الثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هُو الرَّحْمَنُ، وحسَّنَ حذْفَهُ توالي اللفْظِ بـ"هُوَ"مرَّتَيْن.

الثالث: أن يكوم خبراً ثالثاً لقوله:"وَإلَهُكُمْ"أخبر عنْهُ بقوله:"إِلَهٌ وَاحِدٌ"وبقوله:"لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ"وبقوله:"الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ"، وذلك عند مَنْ يَرَى تعدّدَ الخَبَرِ مُطْلقاً.

الرابع: أن يكون صفةً لقولِهِ"هُوَ"، و [ذلك] عند الكِسَائِيِّ؛ فإنَّه يجيزُ وَصف الضَّمير الغائب بصفة المَدح، فاشترط فِي وصف الضَّمير هذَين الشَّرْطَين: أن يكون غائباً، وأن تكون الصفَةُ صفةَ مَدْحٍ؛ وإن كان ابنُ مالكٍ أطْلَقَ عَنْه جوازَ وَصْفِ ضمير الغائِب، ولا يجوز أنْ يكُون خبراً لـ"هُوَ"هذه المذكورةِ؛ لأنَّ المستثنى ليْسَ بجُملةٍ. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 115 - 117} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت