فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50323 من 466147

ولقوله {من بعد ما بيناه للناس فِي الكتاب} فيشمل كون خبر الواحد والإجماع والقياس حجة لأن الكتاب دل على هذه الأمور . وهذا الإظهار فرض على الكفاية لا على التعيين ، لأنه إذا أظهره البعض صار بحيث يتمكن كل أحد من الوصول إليه ولم يبق مكتوماً ، وإذا خرج عن حد الكتمان لم يجب على الباقين إظهاره مرة أخرى . وقيل: لم لا يجوز أن يكون كل واحد منهياً عن الكتمان مأمور بالبيان ليكثر المخبرون فيتواتر الخبر؟ وأجيب بأن هذا غلط لأنهم ما نهوا عن الكتمان ، إلا وهم فمن يجوز عليهم الكتمان ومن جاز منهم التواطؤ على الوضع والافتراء ، فلا يكون خبرهم موجباً للعلم . ومن الناس من يحتج بالآية على وجوب قبول خبر الواحد لأن وجوب الإظهار دل على وجوب العمل بالذي أظهر لا سيما وقد قال {إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا} فحكم بوقوع البيان بخبرهم . واستدل بالآية أيضاً على عدم جواز أخذ الأجرة على التعليم لأنها دلت على وجوب التعليم ولا أجرة على أداء الواجب . وقيل فِي الكتاب أي فِي التوراة والإنجيل من نعت الرسول ومن الأحكام . والمعنى أنا لخصناه بحيث لم ندع فيه موضع إشكال فعمدوا إلى ذلك المبين الملخص فكتموه ولبسوا على الناس . وقيل: أراد بالمنزل الأول كتب الأولين وبالهدى القرآن {أولئك} تبعيد لهم عن درجة الاعتبار {يلعنهم الله} يبعدهم عن كل خير {ويلعنهم} يدعو عليهم باللعن {اللاعنون} الذين يتأتى منهم اللعن ويعتدّ بلعنهم من الملائكة وصالحي الثقلين . وقيل: يدخل فيهم دواب الأرض وهوامها فإنها تقول: منعنا القطر بشؤم معاصي بني آدم . واللاعنون دون اللاعنات تغليب للعقلاء: وإذا قيل: هم الهوام فقط فالتذكير لأنه تعالى وصفهم بصفات العقلاء مثل {والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} [يوسف: 4] {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم} [النمل: 18] {وقالوا لجلودهم لم شهدتم} [فصلت: 21] وقيل: كل شيء سوى الثقلين بتقدير أنها لو كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت