فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50321 من 466147

ومن قال: إن السعي واجب فسر هذا التطوع بالسعي الزائد على قدر الواجب . وعن الحسن: المراد منه جميع الطاعات . وهذا أولى لعموم اللفظ {فإن الله شاكر} ، أي مجازيهم على الطاعة سمي جزاء الطاعة شكراً تشبيهاً بجزاء النعمة ، وفيه تلطف العباد مثل {من ذا الذي يقرض الله} [البقرة: 245] كأنه يقول: إني وإن كنت غنياً عن طاعتك إلا أني أجعل لها من الموقع ما لو صح عليّ أن أنتفع بها لما ازداد وقعه على ما حصل . {عليم} بالسرائر فيوفي كل ذي حق حقه . وهو وعد ليناسب قرنية الشكر وإن كان أيضاً يحتمل التحذير من الإخلال بوظائف الإخلاص فِي العبادة {إن الذين يكتمون} كلام مستأنف يتناول كل من كتم شيئاً من الدين . وقيل: هم أهل الكتاب . وقيل: اليهود خاصة لما روي عن ابن عباس أن جماعة من الأنصار سألوا نفراً من اليهود عما فِي التوراة من صفته صلى الله عليه وسلم ومن الأحكام فكتموا فنزلت ، والأول أولى لعموم اللفظ ، ولأن خصوص السبب لا يوجب خصوص الحكم ، ولأن ترتيب الحكم على الوصف مشعر بالعلية فلا ريب أن كتمان الدين يناسب استحقاق اللعن من الله تعالى فيعم الحكم حسب عموم الوصف . ولا يخفى أنَّ القرآن قبل صيرورته متواتراً يمكن كتمانه ، والمجمل من القرآن إذا كان بيانه بخبر الواحد يجري فيه الكتمان . وكذا القول فيما يحتاج إليه المكلف من الدلائل العقلية ، ولأن جماعة من الصحابة حملوه على العموم . عن عائشة أنها قالت: من زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً من الوحي فقد أعظم الفرية على الله والله تعالى يقول {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات} فحملت الآية على العموم . وعن أبي هريرة قال: لولا آيتان من كتاب الله ما حدثت حديثاً بعد أن قال الناس: أكثر أبو هريرة وتلا {إن الذين يكتمون} قال بعض المحققين: الكتمان ترك إظهار الشيء مع الحاجة إليه وحصول الداعي إلى إظهاره لأنه متى لم يكن كذلك لا يعد كتماناً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت